الشيخ سيد سابق
505
فقه السنة
وسلم : " ما أخاله سرق ( 1 ) " ، فقال السارق : بلى يا رسول الله . فقال : " اذهبوا به فاقطعوه ثم احسموه ( 2 ) ، ثم ائتوني به " ، فقطع فأتي به . فقال : تب إلى الله . قال : قد تبت إلى الله . فقال : " تاب الله عليك " . رواه الدارقطني ، والحاكم ، والبيهقي ، وصححه ابن القطان . تعليق يد السارق في عنقه : ومن التنكيل بالسارق والزجر لغيره ، أمر الشارع بتعليق يد السارق المقطوعة في عنقه . روى أبو داود والنسائي والترمذي : وقال " حسن ( 3 ) غريب ، عن عبد الله بن محيريز قال : سألت فضالة عن تعليق يد السارق في عنقه : أمن السنة هو ؟ فقال : أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بسارق فقطعت يده ، ثم أمر بها فعلقت في عنقه . اجتماع الضمان والحد : إذا كان المسروق قائما رد إلى صاحبه ، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " على اليد ما أخذت حتى تؤديه " وهذا مذهب الشافعي وأحمد وإسحاق . فإذا تلف المسروق في يد السارق ضمن بدله ، وقطع ولا يمنع أحدهما الاخر ، لأن الضمان الحق الادمي ، والقطع يجب لله تعالى ، فلا يمنع أحدهما الاخر كالدية والكفارة . وقال أبو حنيفة : إذا تلف المسروق فلا يغرم السارق لأنه لا يجتمع الغرم مع القطع بحال لان الله ذكر القطع ولم يذكر الغرم . وقال مالك وأصحابه : إن تلف ، فإن كان موسرا غرم ، وإن كان معسرا لم يكن عليه شئ .
--> ( 1 ) في هذا إيحاء للسارق بعدم الاقرار وبالرجوع عنه . ( 2 ) في هذا دليل على أن نفقة الحسم ومؤنته ليست على السارق وإنما هي في بيت المال . ( 3 ) في إسناده الحجاج بن أرطأة قال النسائي : هو ضعيف لا يحتج بحديثه .